السيد محمد الحسيني الشيرازي
54
الزهد
وقال الإمام علي بن الحسين ( ع ) : ( ازهدوا فيما زهدكم الله فيه من عاجل الحياة الدنيا ، فإن الله يقول وقوله الحق : ( إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض ) « 1 » ) « 2 » . وسئل علي بن الحسين ( ع ) عن صفة الزاهد ؟ فقال : ( متبلغ بدون قوته ، مستعد ليوم موته ، ومتبرم بحياته ) « 3 » . وجاء إلى الإمام علي بن الحسين ( ع ) فسأله فقال له : ما الزهد ؟ فقال : ( الزهد عشرة أجزاء فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع ، وأعلى درجات الورع أدنى درجات اليقين ، وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضا ، وإن الزهد في آية من كتاب الله عز وجل : ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) « 4 » ) « 5 » . الإمام الباقر ( ع ) قال الإمام الباقر ( ع ) قال : ( فيما ناجى به الله موسى ( ع ) على الطور : . . . وأما المتقربون إليّ بالزهد في الدنيا فإني أمنحهم الجنة بحذافيرها يتبوؤا منها حيث شاء ) « 6 » . وقال الإمام الباقر ( ع ) : ( قال ما اخلص العبد الإيمان بالله عز وجل أربعين يوماً - أو قال : ما أجمل عبد ذكر الله عز وجل أربعين يوماً - إلا زهده الله عز وجل في الدنيا وبصره داءها ودواءها فاثبت الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه ثم تلا : ( إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين ) « 7 » فلا ترى صاحب بدعة إلا ذليلا ، ومفتريا على الله عز وجل وعلى رسوله ( ص ) وعلى أهل بيته
--> ( 1 ) - سورة يونس : 24 . ( 2 ) - الأمالي للشيخ الصدوق : ص 506 المجلس 76 ح 1 . ( 3 ) - كشف الغمة : ج 2 ص 306 . ( 4 ) - سورة الحديد : 23 . ( 5 ) - الخصال : ص 437 ح 26 . ( 6 ) - ثواب الأعمال : ص 127 . ( 7 ) - سورة الأعراف : 152 . .